الزركشي

53

البرهان

وكذلك قراءة : ( يطهرن ) ، و ( يطهرن ) ( 1 ) ، حملت الحنفية إحداهما على ما دون العشرة ، والثانية على العشرة . واعلم أنه إذا لم يكن لها متعلق سواهما تصدى لنا الإلغاء أو الجمع ، فأما إذا وجدنا متعلقا سواهما فالمتعلق هو المتبع . فائدة [ في القول في الاختلاف والتناقض ] قال أبو بكر ( 2 ) الصيرفي في شرح " رسالة الشافعي " : جماع الاختلاف والتناقض أن كل كلام صح أن يضاف بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض ، وإنما التناقض في اللفظ ما ضاده من كل جهة على حسب ما تقتضيه الأسماء ، ولن يوجد في الكتاب ولا في السنة شئ من ذلك أبدا ، وإنما يوجد فيه النسخ في وقتين ، بأن يوجب حكما ثم يحله ، وهذا لا تناقض فيه ، وتناقض الكلام لا يكون إلا في إثبات ما نفي ، أو نفي ما أثبت ، بحيث يشترك المثبت والمنفي في الاسم والحدث والزمان والأفعال والحقيقة ، فلو كان الاسم حقيقة في أحدهما ، وفي الآخر مستعارا ، ونفي أحدهما ، وأثبت الآخر لم يعد تناقضا . هذا كله في الأسماء ، وأما المعاني وهو باب القياس ، فكل من أوجد علة وحررها ،